أحمد بن محمد البلدي

138

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم

على لين الطبيعة شرب الماء الحار بالغدوات وشرب الماورد المغلي وامتصاص الرمان الحلو أو المز وهذا في تدبير هؤلاء ويحسب الاختصار والقول الكلي كان في هذا الباب ونحن نفرد لكل صنف من أصناف الاعراض تدبيرا خاصا وبالله التوفيق . الباب الثامن والثلاثون « 96 » في تنقية البدن من كثرة الفضول : وملاك الامر في تدبير الحامل وحفظ صحتها وصحة جنينها وتنقية بدنها من كثرة الفضول إذا كان جميع ما يعرض لها من جميع الاعراض وذاتها معنى ذلك وبسببه والغرض في تنقية بدن الحامل من الفضول ليس هو اخراجها جملة لان بدن الحامل بسبب انقطاع طمثها كثير الفضول غير نقي منها وانما الغرض من تنقيته لئلا تكون الفضول مجتمعة كثيرة حتى تكون من الكثرة بحال تتولد عنها الاعراض الصعبة وان يكون اما نقيا واما قريبا من النقى وهذا يكون باسهال الطبع وادرار البول وتفتح طرق البدن التي يجري فيها ذلك واستعمال الحركة والرياضة فان كل واحد من هذه يخرج عن البدن نوعا من الفضول فإذا نحن ظننا ان مقدار ما تقذف الحامل من الغائط أقل مما يجب بالقياس إلى ما تتناوله من الأطعمة والأغذية أمرناها بتليين الطبع واسهال البطن ببعض الأشياء التي لا عنف فيها ولكن فعلها برفق واعتدال - . وان نحن ظننا ان مقدار البول أقل مما تشربه من الشراب فينبغي ان يدر البول بمثل هذه الأشياء المعتدلة التي تفعل ذلك برفق وهدوء كالشراب

--> « عن طارق بن سويد انه سال النبي عن الخمر فنهاه عنها ، فقال انما اصنعها للدواء فقال إنها ليست بدواء ولكنها داء » . واضرار الخمر المتعددة على الصحة معروفة وثابتة علميا وطبيا ولا حاجة لذكرها . ( 96 ) هناك خطا في نسخة ( ج ) ونسخة ( ه ) حيث إنه مكتوب الباب السابع والثلاثون وهذا الخطا يستمر بأسماء الأبواب حتى نهاية المقالة الأولى .